مجمع ههيا التجريبية للغات (ابتدائي )
الأستاذ ماهر غنيم يرحب بك عضوا جديدا

مجمع ههيا التجريبية للغات (ابتدائي )

تعليمي * ثقافي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
الأستاذ ماهرغنيم يهنئ ادارة المجمع بانشاء المنتدى وعيد الاضحى المبارك
الأستاذحسن حجازي حسن مدير ادارة المجمع يهنئ جميع العاملين بالمرحلة الابتدائية بالعيد السعيد ويشكر الأستاذ ماهر غنيم على الجهد المبذول
الأستاذ/ماهر غنيم مدير الموقع يتمنى الشفاء العاجل للغالي أحمد محمد فتحي سبع
يعلن الكنترول الدائم بالمرحلة الابتدائية بأنه سيتم تجميع درجات اعمال السنةللصف الأول الى السادس من يوم14 ديسمبر الى يوم 20 ديسمبرمع تحياتي عادل النجار
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» خطة التوعية بأهمية المشاركة المجتمعية
الإثنين نوفمبر 14, 2011 3:55 am من طرف Admin

» امتحان الصف السادس
الإثنين نوفمبر 14, 2011 3:47 am من طرف Admin

» المعايير والمؤشرات والممارسات لمجال المشاركة المجتمعية
الإثنين نوفمبر 14, 2011 3:43 am من طرف Admin

» نشرة دورية عن أعمال المدرسة فى المدة
الإثنين نوفمبر 14, 2011 3:38 am من طرف Admin

» أولا : كيفية تفعيل ممارسات مجال المشاركة المجتمعية
الإثنين نوفمبر 14, 2011 3:36 am من طرف Admin

» فريق التواصل مع المجتمع المحلى
الإثنين نوفمبر 14, 2011 3:33 am من طرف Admin

» خطة المشاركة المجتمعية
الإثنين نوفمبر 14, 2011 3:29 am من طرف Admin

»  جدول امتحان نصف الفصل الدراسي الأول 2011/2012
الأحد نوفمبر 13, 2011 1:28 pm من طرف Admin

» قوائم الفصول
الأحد نوفمبر 13, 2011 12:55 pm من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
أكتوبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 الطير مع الله تعالى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 25
نقاط : 87
تاريخ التسجيل : 28/11/2009
العمر : 48
الموقع : maherpop.yoo7.com

مُساهمةموضوع: الطير مع الله تعالى   الثلاثاء ديسمبر 29, 2009 5:18 pm


الطير مع الله تعالى

الطير أمة من الأمم خلقها الله تعالى، وألهمها سبل الحياة، وجعلها برهاناً على عظمته، فقدّر أقواتها وآجالها ضمن نظام محكم. قال تعالى: وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرَّطْنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون [الأنعام: 38]. هذه الأمة من الطير خاضعة إلى الله اضطراراً شأنها شأن سائر الحيوانات، يأمرها فتنفذ وتطيع من دون تردد، وتسبّح له وتصلي كما ألهمها سبحانه، وقد ورد ذلك في القرآن، يقول تعالى مخاطباً الرسول صلى الله عليه وسلم وكل إنسان عاقل ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض والطير صافّات كلٌّ قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون [النور: 41]. هذا التسبيح والصلاة ديدن الطير، راغبة إلى ربها وقد شاركت سيدنا داود عليه السلام في ذلك، فكان كلما سبّح سبحت معه، وفي ذلك دافع للإنسان الذي خلقه الله مختاراً في عبادته، أن يسابق الطير وغيرها في التسبيح والعبادة، لأن الله أكرمه وكلّفه بالأمانة التي حملها ولم تحملها السماوات والأرض وأشفقن منها، فحريٌّ بهذا الإنسان أن يكون له في مداومة الطير على تنزيه الله وتسبيحه حافزاً على كثرة السجود لله تعالى واللجوء إليه وتحكيم شرعه في حياته.
ومن خلال قصص الطير مع الأنبياء والناس، سنجد أن الطير كانت مطيعة مخبتة لله تعالى.

الطير مع الأنبياء
لئن كانت علاقة الطير مع الله – كما مرّ معنا- علاقة عبودية وتذلل وخضوع، فإن علاقتها مع الأنبياء عليهم السلام، علاقة ودٍّ ومحبة، وتعاون، وتبليغ للرسالة السماوية التي كُلِّف الأنبياء بها.
فعن سيدنا داود عليه السلام يقول الله تعالى: ولقد آتينا داود منا فضلاً يا جبال أوّبي معه والطير وألنّا له الحديد [سبأ: 10]. وفي آيات أخرى من سورة (ص): اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أوّاب . إنا سخّرنا الجبال معه يسبّحن بالعشي والإشراق . والطير محشورةً كلٌّ له أوّاب ص: 17-19]، فالآية الأولى جاءت تبين فضل الله على نبيه داود عليه السلام، إذ أنعم عليه بنعم عديدة منها: الجبال والطير، كانت ترجع التسبيح الذي يقوله، وهذا ما كان يعطيه قوة لأنه بذلك الترجيع من الجبال والطير يشعر أن الوجود حوله بات يتناغم معه في عبادته وتسبيحه، مما جعله يزداد قوةً وعبادةً وتسبيحاً ورجوعاً إلى الله تعالى، لذلك عندما اشتدّت بالرسول محمد الأمور وهو يدعو قومه، ذكّره الله بصبر داود وقوته وعبادته فقال له: اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب [ص: 17].
إذ إن داود كان قويّاً في الدين قوياً في البدن، فقد كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، وكان يقوم نصف الليل، وكانت الطير عندما تمر عليه يقرأ الزبور، تقف في الهواء تسبّح معه، فكم لهذا المشهد من جمال وجلال!
وَذِكْرُ ذلك لسيدنا محمد ، تثبيت له على دعوته، إذ إن تسبيح الطير مع داود معجزة له تدل على قدرة الله تعالى، وتأييده لرسله وأوليائه، وكلمة "محشورة" هنا معناها مجموعة، فإذا كانت الطير مجموعة، والجبال تردّد ما يردد، فالوجود كله يمده ويقوّيه -بإذن الله- وفي ذلك إشارة إلى أن الرسل تناصرهم كل المخلوقات حتى الجمادات وقصص ذلك معروفة، وفي ذلك تأييد للأنبياء عليهم السلام ولكل الدعاة إلى الله، وفي الوقت نفسه يعدُّ ذلك برهاناً على قدرة الله، يُثبْتُ للكافرين أنه إلهٌ واحد أحد لا شريك له، فهل هم مؤمنون؟
وكما حُشرت الطير لسيدنا داود حشرت لسيدنا سليمان، فقد كانت تقف بين يديه بأدب تنتظر أوامره وتعليماته، بعد أن ورث من أبيه سليمان النبوة والعلم والملك دون سائر أولاده، وَعُلِّم لغة الطير، قال تعالى: وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس علِّمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء إنَّ هذا لهو الفضل المبين . وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون [النمل: 16-17]. ثم قال تعالى: وتفقّد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين [النمل: 20]. وهذه النعم التي تحدث بها سيدنا سليمان عليه لسلام جعلها الله تعالى عوناً له في دعوته، فها هو يتفقد الطير فلا يجد الهدهد، وبعد أن يأتي ويخبره بخبر بلقيس، يوجه لها رسالة بدأها "بسم الله الرحمن الرحيم" وأرسلها مع الهدهد يدعوها إلى أن تأتي طائعة مسلمة لرب العالمين، وسدّد الله خطاه، فجاءت بلقيس صاغرة مطيعة، ورأت عرشها، وقد أحضره جندي من جنود سليمان بطرفة عين –بإذن الله – وهي مبهورة من كثرة ما رأت من ملك سليمان، وكثرة جنوده وكانت تظن أن لن تُغلب هي وقومها.
وقام الهدهد الطائر من أمة الطير بدور المبلغ الذي حمل الرسالة، والصاحب الصادق، والجندي الوفي لسليمان، وقام بمهمة قد يعجز الإنسان عنها، - وإن لله في خلقه شؤوناً -.
وبعد هذه المعجزة من معجزات الله تعالى التي جعل الطير – وخاصة الهدهد – يفعل ما يفعل، هذا الإله العظيم هو الذي أعطى لسيدنا عيسى عليه السلام إحياء الموتى وخَلْقَ الطير، قال تعالى مخبراً عن ذلك: ورسولاً إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله وأبرئ الأكمَهَ والأبْرَصَ وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تَدَّخرون في بيوتكم إنّ في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين [آل عمران: 49].
لقد بدأت الآية بخلق الطير –بإذن الله – ولعلها أعظم معجزة، لأن الخلق والإيجاد من أفعال الله تعالى التي لم يختص بها أحد من خلقه، إلا سيدنا عيسى عليه السلام إلى جانب المعجزات الأخرى التي ذكرتها الآية لتكون آيات تدل على قدرة الله لعل المشركين والكافرين يؤمنون ويهتدون.
والآية فيها إعلام (أني قد جئتكم بآية من ربكم) وتأكيد من الله تعالى أن تلك المعجزات آية للناس جميعاً لعلهم يؤمنون إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين . ولقد ورد هذا الخلق أيضاً للطير من قبل سيدنا عيسى عليه السلام في آيات أخرى في سورة المائدة في سياق التفضل والمنّ من الله على عبده ورسوله عيسى. قال تعالى: إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تُكلّم الناس في المهد وكهلاً وإذ علّمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيراً بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين [المائدة: 110].
ونلاحظ في ثنايا الآيات تأكيداً على أن الله هو الفعّال لكل تلك المعجزات وخاصة خلق الطير، وتجلّى ذلك في تكرار كلمة (بإذني)، أي بإذن الله، كما تجلّى ذلك في كاف الخطاب في "أيدتك" و"علمتك" فكل ما جرى على يدي سيدنا عيسى هو من صنع الله لينفي عن سيدنا عيسى الألوهية التي ادّعاها بعض النصارى!
ولقد امتدت علائق الطير مع الأنبياء حتى كانت وسيلة لاطمئنانهم في الإيمان، فهذا سيدنا إبراهيم عليه السلام، اطمأن قلبه عندما رأى الطير تعود إليه بعد أن قطّعها إرباً إرباً، ووزّعها على الجبال وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ثم ادعهن يأتينك سعياً واعلم أن الله عزيز حكيم [البقرة: 260]. وعلم سيدنا إبراهيم عليه السلام من ذلك أن الله تعالى لا يعجزه شيء وأنه حكيم يُسيّر الأمور بقدر، وعلمنا نحن المسلمين من خلال هذه المعجزات ذلك أيضاً، فسبحان الذي يحيي ويميت ولا يعجزه شيء في السماوات والأرض.
بالإضافة إلى هذه الأمور الخارقة لسنن الكون الظاهرة التي حدثت مع الأنبياء فإن الله أعطى سيدنا يوسف مقدرة على تعبير الرؤيا التي كان فيها الطير بارزاً ليدل على فضل الله تعالى عليه وعلى الناس جميعاً وليدعو صاحبي السجن من خلال ذلك إلى عباد الله الواحد القهار. قال تعالى عن ذلك: ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمراً وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزاً تأكل الطير منه نبّئناً بتأويله إنا نراك من المحسنين [يوسف: 36]. وبعد حوار دار بين يوسف عليه السلام وصاحبيه قال لهما كما ورد في القرآن الكريم يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمراً وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضي الأمر الذي فيه تستفتيان [يوسف: 41].
لقد عبر الرؤيا للرجل الثاني الذي تأكل الطير من الخبز الذي يحمله على رأسه بأنه يقتل ويعلق على خشبة فتأكل الطير من لحم رأسه.
هذا مع سيدنا يوسف وسيدنا إبراهيم وسيدنا عيسى وسيدنا موسى أما مع سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو سيد ولد آدم وخاتم الأنبياء فقد كان للحمامة دور في نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم عندما هاجر، إذ بنت عشّاً على باب الغار فظن المشركون بعد أن شاهدوا عش الحمامة وبيت العنكبوت أن الغار قديم لم يدخله أحد منذ أمد بعيد، فرجعوا ناكصين خائبين، قال تعالى: إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا [التوبة: 40].
أما مع سيدنا نوح فقد كان الطير صاحبه في الفلك حين الطوفان. قال تعالى: (حتى إذا جاء أمرنا وفار التنّور قلنا احمل فيها من كلٍّ زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل) [هود: 40]. وبعد أن فار التنور وأصبحت الأمواج كالجبال وهلك الكافرون وبدأ الماء يغيض وأقلعت السماء عن المطر وأرسل نوح عليه السلام الحمامة لتكشف البر الذي فيه السلام.
مما سبق نرى أن الله تعالى جعل الطير عوناً للأنبياء في دعوتهم وتثبيتاً لهم في إيمانهم، ولو أننا تتبعنا قصص الأنبياء خارج القرآن فلربما وجدنا لكل نبي قصة شيقة وممتعة ومفيدة مع الطير.

الطير مع الناس
لقد كان الطير في القرآن آية هداية للمؤمنين ولفت نظر للمشركين والكافرين علَّ الجميع يُقدّرون الله حق قدره، قال تعالى مخاطباً الناس جميعاً: ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون [النحل: 79]. ومقارنة بين كثرة أجهزة الطائرة وآلاتها التي تمكّن الطائرة من الطيران، وبين طائر صغير ضعيف يطير بلا كلل ولا ملل، تدرك السر العظيم الذي أودعه الله في هذه الطيور المسخرات الصافات السابحات في جو السماء الذي يمسكهن الله تعالى ويعينهن على الطيران.
وفي آيات أخرى يؤكد الله على ذلك ويدعو الكاذبين لترك عنادهم والدخول في ساحة الإيمان وهم يرون صباح مساء الطير صافات ويقبضن وهنّ ملء البصر : ولقد كذّبَ الذين من قبلهم فكيف كان نكير . أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير [الملك: 18-19] وفي ذلك دعوة للناس إلى النظر نظرة اعتبار وتفكر في إبداع الله وخلقه لكي يؤمن الجاحد ويزداد المؤمن إيماناً.
وتعد الطيور معلماً للإنسان ومهذباً في بعض الأحيان، وكثيراً ما يأخذ الناس من الطيور والحيوانات دروساً وعبراً تفيدهم في حياتهم، وقد ألف حول ذلك قصص مثل "كليلة ودمنة" لابن المقفع، وغيرها، وقد سجل القرآن الكريم شيئاً من هذه القصص التي كانت موجهة للإنسان، فهذا الغراب يبدو أستاذاً لقابيل، الذي قتل أخاه هابيل، ولم يدر ما يفعل به، فبعث الله غراباً يبحث في الأرض ليواري جثة الغراب المقتول فسارع قابيل فدفن أخاه ووارى سوءته، كما فعل الغراب، قال تعالى: فطوَّعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين . فبعث الله غراباً يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين [المائدة: 30-31].
ولا ننسى أيضاً أن في قصة الهدهد النشيط الذي جاء بالأخبار، وحمل الرسالة وبلّغها دليلاً لكل مسلم أن يؤدي ما عليه من واجب وأن يكون مطيعاً لله تعالى ورسوله، ويعد الطير نعمة من نعم الله تعالى العظيمة على الإنسان، فهو غذاء شهي، وهو حيوان جميل المظهر يبهج النفوس ويؤنسها، ويشنّف الآذان. ولقد أشار القرآن إلى نعمة الطير إذ يعد لحماً طريّاً شهيّاً في الدنيا والآخرة ولحم طير مما يشتهون [الواقعة: 21]. كما أن الله نزّل على بني إسرائيل المنّ والسلوى، فالمن نوع من الصمغ يعد طعاماً لذيذاً، والسلوى هو طير السماني، والطيور الجوارح لا تؤكل إلا أنها بالصيد تقدم لنا لحماً شهيّاً، قال تعالى: وما عَلَّمتم من الجوارح مكلّبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم [المائدة: 4].
ولئن جاء الطير في القرآن دليل هداية، فإنه كان في جانب آخر سلاحاً وجّهه الله عز وجل إلى المشركين الذين توجهوا بقيادة "أبرهة الحبشي" لهدم الكعبة بيت الله الحرام. قال تعالى: وأرسل عليهم طيراً أبابيل . ترميهم بحجارة من سجّيل . فجعلهم كعصف مأكول [الفيل: 3-5]. وغدت هذه القصة دليلاً قاطعاً على وقوف الله بالمرصاد لكل من يريد هدم شعائر الله.
كما حذَّر الله تعالى المشركين من سوء العاقبة، فمثّل لهم المشرك إنساناً سقط من السماء فتخطفه الطيور الجارحة، وتمزقه شر ممزق: فيتناثر في كل مكان وتهوي به الريح في مكان مهلك بعيد : ومن يشرك بالله فكأنما خرّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق [الحج: 31]. حقّاً إنها صورة مرعبة لإنسان يسقط من عل فتخطفه الطير وتقطعه ويهوي إلى المهالك التي لا يعلم مداها إلا الله –نسأل الله العافية -.










الطير بين الحقيقة والمجاز

إن القرآن الكريم تناول الطير حقيقة ومجازاً، تناوله حقيقة كما رأينا في الآيات السابقة، وقدمه رمزاً في آيات أخرى سنذكرها، وهذا الرمز حمل مدلولات عديدة منها ما عبّر عن العمل الذي يصدر عن الإنسان، ومنها ما كان معبراً عن التطيّر، أما رمز العمل فإن القرآن أشار له بالطائر، وسواء كان هذا العمل خيراً أو شرّاً، وسيرى كل إنسان هذا الطائر أمامه يوم القيامة عندما يقال لكل إنسان : اقرأ كتابك عندها ستجد كل نفس ما عملت من خير محضراً، وما عملت من سوء لنقرأ هذا المشهد الذي صوّره القرآن الكريم من كل جوانبه : وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً . اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً [الإسراء: 13-14].
أما عن التطيّر، فقد تحدثت العديد من الآيات عن تطير الناس من المرسلين، فقد تطيروا من سيدنا صالح عليه السلام وتطيروا من سيدنا موسى عليه السلام ومن معه، والعرب تعرف الطِّيرة منذ جاهليتها، وهي عندهم: زجر الطير، ثم استعمل الطير للتشاؤم لمّا أرسل الله المرسلين إلى أهل القرية، كان ردهم ردّاً متشائماً منكراً. قال تعالى: واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون [يس: 13] وبعد أن دعوهم إلى عبادة الله وبلّغوهم الرسالة قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنّكم منا عذاب أليم [يس: 18] فلم يتراجع الرسل، بل لم يضعفوا أمام هذا التهديد وكان جوابهم حاسماً وقويّاً (قالوا طائركم معكم أئن ذُكّرتم بل أنتم قوم مسرفون) [يس: 19]. ولقد تشاءم قوم فرعون من موسى عليه السلام، عندما ابتلاهم الله تعالى بالجدب والقحط فإذا جاءهم الخصب والرخاء، قالوا هذه لنا، ويسعدنا ونحن مستحقون، وإذا جاءهم الجدب والشدة تشاءموا بموسى ومن معه من المؤمنين، فردّ الله عليهم أن ما يصيبهم من خير وشر بتقدير الله تعالى، وليس بشؤم موسى ولكنهم لا يعلمون وذلك بسبب معاصيهم وكفرهم، قال الله تعالى: ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذّكّرون . فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيّروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون [الأعراف: 130-131]. ويتكرر موقف التشاؤم من نبي الله صالح عليه السلام من قبل المشركين من قومه بعد أن دعاهم إلى توحيد الله وعبادته، مدعين أنه سبب ما حل بهم من بلاء القحط والجوع قالوا إنا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون [النمل: 47].
وكما ردّ الله على قوم فرعون بقوله سبحانه: ألا إنما طائرهم عند الله [الأعراف: 131] ردّ على قوم ثمود المعاندين المشركين بقوله تعالى: قال طائركم عند الله [النمل: 47] أي ما يصيبكم في الحقيقة من خير أو شر هو من عند الله وبقضائه، إن شاء رزقكم وإن شاء حرمكم، ولكن الشيطان وسوس لكم فتشاءمتم.
ولعل اتهام الرسل، بأنهم سبب البلاء ومصدر التشاؤم من قبل المشركين يعيد نفسه في كل زمان ومكان، إذ إننا نجد أن أهل الباطل، يتشاءمون من أهل الحق، ويتهمونهم بتهم كثيرة، برّأهم الله تعالى منها في القرآن وسيبرئهم منها كما برّأ الرسل، وتلك سنته في خلقه، وهذا ما يشكّل قوة




للمؤمنين، كي لا تؤثر أراجيف المناوئين لهم وأقاويلهم، كما أنها لم تؤثر بالأنبياء والرسل الذين يعدّون أسوة حسنة للمؤمنين.

وبعد أن تتبعنا علائق الطير مع الله ومع الأنبياء، ومع الناس، ورأيناها في القرآن حقيقة ومجازاً، فإننا سنقف قليلاً عند منطق الطير الذي علمه سيدنا سليمان عليه السلام لنرى بعض هذه العجائب.

منطق الطير
من الآيات السابقة التي قدمت لنا قصة سيدنا سليمان مع الهدهد تبين أنه كان عليه السلام يفهم لغة الطير فيكلمها وتكلمه، ويأمرها فتنفذ له ما أراد، وسمعنا سيدنا سليمان في الآيات يتحدث عن نعم الله فيقول: يا أيها الناس عُلِّمْنا منطق الطير [النمل: 16]. ومنطق كل شيء هو: صوته. وقد عَلَّم الله تعالى سليمان فهم أصوات الطير ولغاتها التي تسبّح وتصلي كلٌّ قد عَلِمَ صلاته وتسبيحه [النور: 41]. وفي هذه اللغة تتفاهم الطيور مع بعضها، وقد عكف العلماء على دراسة الطير، وطباعه ولغته فوجدوا أنه بواسطة اللغة هذه يتفاهم الذكر مع الأنثى وأن بعضها يحذر بعضاً، كما تفعل العصافير بالزقزقة. ولاحظوا أن الطيور تغرّد في فترات الصباح أكثر من فترة الظهيرة، فتطرب الآذان وتؤنس النفوس، وتمكن بعض العلماء – بعد طول ملاحظةمن الكشف عن معاني بعض التغاريد والأصوات التي تطلقها الطير، ومن أراد المزيد، فليرجع إلى الكتب التي تتكلم عن حياة الطيور، فسيجد ما يثير العجب، ويزيد الإيمان بقدرة الله تعالى وحكمته وعظيم نعمه علينا وعلى العالمين، فالطيور إما أن تكون معجزة أو معيناً على خير أو غذاءً أو أن تكون جمالاً يسر الناظرين أو وسيلة لكسب الرزق، وقد تكون غير ذلك، وكل هذا من فضل الله الذي منّ به علينا.
لقد جمع القرآن فأحاط بالطير وعلاقته بالله وبالأنبياء وبالناس، وأكّد القرآن أن الطير كان جنديّاً وفيّاً وعبداً لله مطيعاً ورسولاً للأنبياء مخلصاً مما يجعلنا نزداد يقيناً وإيماناً أن كل ما في الوجود خلقه الله بحكمة ونظام يدل على عظمته وقدرته، فتبارك الله أحسن الخالقين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://maherpop.yoo7.com
 
الطير مع الله تعالى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجمع ههيا التجريبية للغات (ابتدائي ) :: اللغة العربية-
انتقل الى: